أطفال العالم العربي…

كشفت إحصائية تم الإعلان عنها في الجزائر أن نسبة سكان العالم العربي دون 18 عاماً تصل حالياً إلي 43 في المائة من مجمل سكان الوطن العربي.

وأفاد مسؤولون في المعهد العربي لإنماء المدن في ندوة حول الطفولة عقدت بالجزائر العاصمة إن العالم العربي يشهد نمواً حضرياً كبيراً سيبلغ 70 في المائة من مجموع السكان بحلول عام 2020م.

قد ينظر البعض إلى هذه الأرقام على أنّها أرقام فقط لا غير، و لكن إن فكّرنا قليلاً بالموضوع قد نصل للآتي، أنّ غالبيّة سكان العالم العربي من الأطفال و الشباب، و أنّ هؤلاء الأطفال و الشباب هم رجال و نساء الغد، هم قادة الوطن العربي غداً، هم مستقبلنا و أملنا في التغيير، التحسّن، النماء و اضاءة شعلة جديدة لحضارة طال اندثارها.

عندما ننظر إلى هذه الأرقام من هذا المنطلق، نرى أنّه من الرّائع أن يكون عندنا هذه المجموعة الكبيرة ليمسكوا زمام الأمور في مستقبل أمّتنا، و لكن علينا أن نسأل أنفسنا:
أنحن بصدد فعل كل ما علينا فعله تجاه هذا الجيل الجديد؟
هل نقوم بزرع القيم و المعايير الصحيحة في هذه المجموعة الفتيّة؟
هل نبني لهم و نجهز لهم الأساسات اللاّزمة لكي ينجحوا و ينجزوا في المستقبل؟
هل نعلّمهم كلّ ما يفيدهم في الحياة و يحضرهم لخوض دنيا المستقبل و هل أسلوبنا في تعليمهم صحيح؟
هل نركز كفاية على هويتهم و ثقافتهم و بنفس الوقت نجعلهم متفتحين لثقافات و حضارات الغير؟

قائمة الأسئلة طويلة، و لكنّنا نستطيع أن نختصرها في سؤال واحد:
هل نحن بصدد العمل لتجهيز هذا الجيل ليكونوا قادة ناجحين لوطننا في المستقبل، أم لا؟

علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال و كل الأسئلة التي تنبع منه و نتحمل مسؤوليتنا كاملة، فهذه ليست مسؤولية الدول وحدها، أو مسؤولية الأهل وحدهم، أو مسؤولية المدارس وحدها و هلمّ جرّ، هذه مسؤولية جماعيّة ملزومون بتحمّلها كلّنا و العمل عليها كلّنا بتكاتف من أجل مستقبل أحسن من الحاضر المؤسف الذي نعيشه.

و إن لم نفعل هذا لهم، أطفالنا، لنترك لهم حياة و حضارة أحسن و أرقى، فلا أرى لمن قد نفعله.

(أرقام الاحصائية من: مركز فنون الطفل الفلسطيني)

اعلانات

مواضيع أخرى...

لا تعليقات إلى الآن. كن الأوّل.

أكتب تعليقاً  

للكتابة بالعربيّة: