ريح الجنة - تركي الحمد
أنهيت قراءة رواية “ريح الجنة” للكاتب السعودي تركي الحمد ليلة أمس. ما شدّني لهذا الكتاب هو وصف الكاتب له حيث يقول: هذه مجرد رواية… فيها الكثير من الحقائق، وفيها الكثير من الخيال أيضاً… ولكن المهم أن فيها الكثير من السؤال، وأقل القليل من الجواب… تطابُقُ بعض الأسماء والوقائع والمواقع قد يعني كل شيء، وقد لا يعني أي شيء، بقدر ما يعني تمازج الحقيقة والخيال… والهدف؟ أن نعرف لماذا يموت الشباب… بل لماذا ينتحرون وهم سعداء… لماذا يبحثون عن السعادة في الموت وبين القبور؟ سؤال يحتاج إلى أن نُنَقِب في تلافيف المخ… فالعلة تكمن هناك… في الرأس… فعندما يفسد الرأس، فكل شيء فاسد…
كما نفهم من الوصف، الكتاب يتناول موضوع الشباب الذين وصلوا إلى مرحلة يريدون فيها الموت كمفتاح لسعادة أبديّة، مستعدّون التضحية بأنفسهم من أجل قناعات بنيت عندهم عبر الزمن.
يبدأ الكاتب روايته بالعبارة التالية: “إلى المسافرين إلى الجنة… أو يعتقدون أنهم إلى هناك مسافرون… هل تعلمون إلى أين أنتم مسافرون؟ ضعوا حقائبكم جانبا وفكروا… فكروا فقط… إن بقي مجال للتفكير”
و تدور أحداث الرواية حول تفاصيل أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي تمت نتيجة تخطيط وتنفيذ مجموعة من الشباب المسلم بالتعاون مع تنظيم القاعدة، رجوعاً إلى ملامح من حياة أفراد هذه المجموعة من الشباب، شخصياتهم، الأحداث التي أثرت فيهم، محاولاً فهم كيف وصلوا إلى هذه النقطة في حياتهم، و هم مستعدّون للقيام بهجمات انتحاريّة و يبحثون عن السعادة في الموت وبين القبور.
أسباب كثيرة منها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي و النفسي يجعل هؤلاء الشباب عرضة لتأثير القوى المتدينة المتطرفة التي تغسل عقولهم و تزرع فيهم قناعات و أفكار تدعوهم إلى محاربة جاهلية هذا القرن، تكفير الأنظمة العربيّة الحاليّة، كره و معاداة “الغرب الكافر والشرق المنافق”، و تنفيذ العمليات الانتحارية ضد الأهداف العسكرية والمدنية.
استمتعت بقراءة هذا الكتاب و خاصّة أحد الفصول الذي يتناقش فيه شابّ مع بعض الدّعاة المتطرفين عن عدم اقتناعه بكلامهم و ما يدعون إليه، و مواجهته لهم بآيات من القرآن و أحاديث نبوية شريفة.
أنصح بقراءة هذا الكتاب فهو جيّد جداً، و طريقة تقديمه و معالجته للموضوع ممتازة، و موضوعه مهم جداً خاصة في وقتنا هذا، فعلينا أن نفهم كيف ينشأ وينمو هذا التيار الفكري الذي يفتك بشبابنا ويدمر مجتمعاتنا.


والله انا نفسي احصل على كتب تركي الحمد في السعاده
اقرؤوا عنه واعرفوا ماذا قال عن الله جل جلاله وعن المقدسات الإسلامية ثم نأتي ونشجعه على رواياته الفاسدة وأفكاره ا لهدامة وللأسف يعيش في أرضنا ويكتب مقالاته في جرائدنا قاتله الله